إسماعيل بن القاسم القالي

756

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )

وجاد ثرى ضمّنته كلّ وابل * من المزن وكّاف يراح ويرعد إذا ما استطار البرق في جناباته * حسبت الظّبا فيه عشاء تجرّد وإن أرزمت فيه الرّواعد خلته * حنين متال في يفاع يردّد فقد ضمّ منك التّرب مجدا وسؤددا * يقصّر عن أدنى مداه المسوّد فقدناك فقدان المصابيح في الدّجى * إذا ضلّ عن قصد الهداية مقصد وماتت بموت العلم منك قلوبنا * وكنت حياها لم تزل بك ترشد لتبكك أبكار المعالي وعونها * وغرّ القوافي حين تروى وتنشد تسير مسير الأنجم الزّهر كلّما * خبا ضوء شعر أشرقت تتوقّد لأنشرت بالعلم الخليل فخلتنا * نشاهده إن ضمّنا منك مشهد وجالستنا بالأصمعيّ ومعمر * وأوجدتنا ما لم يكن قبل يوجد وخلنا أبا زيد لدينا ممثّلا * وأنت بفضل العلم أعلى وأزيد وشاهدتنا بالمازنيّ وعلمه * وما غاب عنّا إذ حضرت المبرّد وكنت إماما في الروايات كلّها * يضاف إليك الصّدق فيها ويسند هوت أنجم الآداب والعلم واغتدت * رياضهما من بعده وهي همّد وكان جناب العلم إذ كان مخصبا * وأفنانه ميل رواء تميّد فقد أصبحت مذبان وهي هشائم * ثوابتها تجتثّ منها وتعضد مضيت أبا بكر حميدا وخلّفت * مساعيك فضلا بيننا ليس يجحد كما ودّع الغيث الذي عمّ نفعه * وأضحى به كلّ البرية يرفد توحّدت بالآداب والعلم والحجا * فأنت بحسن الذكر منها موحّد حمدنا بك الأيّام ثمّت عاضنا * مصابك منها ذمّ ما كان يحمد شهدنا على الأيّام أنّ سرورها * غرور كما كنا بفضلك نشهد على أيّ شيء منك نأسى إذا جرت * محاسن وصف بادئات وعوّد على علمك الوارى الزّناد إذا غدا * زناد امرئ في علمه وهو مصلد وأخلاقك العرّ التي لو تجسّدت * لكانت نجوم السّعد حين تجسّد على رأيك الماضي المضيء الذي به * يفضّ رتاج الخطب والخطب مؤصد لقد شملت فيك الرّزيّة يعربا * ولم يخل منها فيك من يتمعدد مضى ابن دريد ثم خلّد بعده * صوائر أمثال تغور وتنجد بدائع من نظم ونثر كأنّها * عقود زهاها درّها حين تعقد كأن لم تكن تروى غليل مسامع * بقول به يطفى الغليل ويبرد